يوسف بن تغري بردي الأتابكي
68
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها توفي الحسن بن أبي الفضل الأمير أبو محمد النسوي صاحب شرطة بغداد الذي اصطلح أهل السنة والرافضة خوفا منه فيما تقدم ذكره وكان صارما فاتكا ظالما يقتل الناس ويأخذ أموالهم وشهد عليه الشهود عند القاضي أبي الطيب فحكم بقتله فصالح بمال فسلم وعزل من الشرطة ثم أعيد فاتفقت أهل السنة والرافضة عليه فقتلوه وفيها وقع الطاعون بالحجاز واليمن وخربت قرى كثيرة وصار من يدخلها هلك من ساعته وفيها توفي محمد بن عبيد الله بن أحمد أبو الفضل المالكي المعروف بابن عمروس انتهت إليه رياسة المالكية ببغداد في زمانه وكان من القراء المجودين ثقة دينا أخرج له الخطيب حديثا عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمس أذرع واثنتان وعشرون أصبعا مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وتسع أصابع السنة السادسة والعشرون من ولاية المستنصر معد على مصر وهي سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة